اميل بديع يعقوب
650
موسوعة النحو والصرف والإعراب
2 - قسماه : الأسماء الممنوعة من الصرف قسمان : قسم يمنع صرفه لعلّة واحدة ، وقسم يمنع صرفه لعلّتين اثنتين مجتمعتين . أ - الممنوع من الصرف لعلّة واحدة : هو كل اسم كان في آخره ألف التأنيث المقصورة : نحو : « حبلى ، ذكرى ، جرحى ، سكرى ، مرضى » ، أو الممدودة المقلوبة إلى همزة بعد ألف زائدة للمدّ « 1 » ، نحو : « حمراء ، خنساء ، صحراء ، زكرياء ، أصدقاء » ، أو كان على صيغة منتهى الجموع ، نحو : « أقارب ، معابد ، مواثيق ، مراسيل » . 3 - ملاحظتان : 1 - إذا كانت صيغة منتهى الجموع اسما منقوصا ، غير مقترن ب « أل » وغير مضاف ، فإنّها كالاسم المنقوص ترفع بضمّة مقدّرة على الياء المحذوفة ، نحو : « سرّتني ثوان قابلتك فيها » ، وتجرّ بفتحة مقدّرة على الياء المحذوفة نيابة عن الكسرة ، نحو : « سررت بأغان شعبيّة » ، وتنصب بفتحة ظاهرة ، نحو : « سمعت أغاني جميلة » . وأمّا إذا كانت اسما منقوصا مقترنا ب « أل » ، أو مضافا ، فإن ياءها تبقى ساكنة في حالتي الرفع والجر ، متحرّكة بالفتحة الظاهرة في حالة النصب ، نحو : « إنّ الأغاني كثيرة ، وأحبّها إلى نفسي أغاني الشعب » . 2 - لا يشترط في ما كان على وزن منتهى الجموع أن يكون جمعا ، إذ إنّ كل مفرد علم على هذا الوزن ، نحو : « هوازن » ( اسم قبيلة عربيّة ) ، « بهادر » ( علم لمذكّر ) يمنع من الصرف . ب - الممنوع من الصرف لوجود علّتين معا « 2 » : الممنوع من الصرف لوجود علّتين معا إمّا يكون وصفا « 3 » وإمّا علما . أمّا
--> ( 1 ) يقول النحاة إن ألف التأنيث في مثل « عذراء » و « صفراء » كانت في الأصل مقصورة ( عذرى ، صفرى ) ، فلمّا أريد المدّ ، زيدت قبلها ألف أخرى ، ثم قلبت ( أي الألف المقصورة ) همزة . ( 2 ) يقول النحاة إن الاسم ، إذا أشبه الحرف ، بني ، لأنّ الحروف كلها مبنيّة ، وإذا أشبه الفعل ، منع من الصرف ، لأن الفعل لا يدخله التنوين ، ثم قالوا إنّ الفعل ضعيف ، لسببين : أولهما لفظيّ وهو اشتقاقه من المصدر الذي هو اسم ( فالاسم أصل والفعل فرع ، والفرع أضعف من الأصل ) ، وثانيهما معنويّ ، وهو احتياج الفعل دائما إلى الاسم في الإسناد ، وليس كذلك الاسم ( والحاجة ضعف ) . فإذا وجد في الاسم الضعف بنوعيه ، أو بنوع واحد يقوم مقامهما ، شابه الفعل ، واستحق منع التنوين ، ف « فاطمة » مثلا ، وجد فيها الضعف اللفظيّ ، وهو علامة التأنيث ، إذ التأنيث فرع التذكير ، ووجد فيها الضعف المعنويّ ، وهو العلميّة التي هي فرع التنكير ، فدلالة ما فيه ألف التأنيث على التأنيث ، ولزومها لمصحوبها في كل حالاته علّة لفظيّة . . الخ . ومن البديهيّ رفض كل تعليلات النحاة في امتناع قسم من الأسماء من الصرف ، لأن العربيّ لم يكن يفكّر ذلك التفكير المنطقيّ الذي نظر به النحاة إلى اللغة ، فكل تعليل سوى قولك « هكذا نطقت العرب » مردود . ( 3 ) المراد بالوصف بعض الأسماء المشتقة ، وهي : اسم -